الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 286
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
والمحقّق البحراني وصاحب الحدائق قال في الوجيزة علىّ بن الحكم الأنباري الكوفي النّخعى ثقة وظنّ الاشتراك خطأ انتهى وجمع في البلغة بين وصف الأنباري والكوفي والنّخعى ايذانا بالاتحاد وقال المحدّث البحراني في الدرّة النّجفيّة انّ دعوى الاشتراك توهّم أصله العلّامة في الخلاصة واقتفاه من تأخّر عنه انتهى ويظهر من صاحب المدارك في بعض المواضع التوقّف حيث قال قد يظنّ في علىّ بن الحكم الاشتراك بين الموثق وغيره والحقّ على تقدير الاشتراك ان هذا هو الثقة بقرينة رواية أحمد بن محمّد بن عيسى كما يستفاد من الرّجال انتهى بل صرّح في الحاشية بالاتحاد بقوله علىّ بن الحكم في رجال الصّادق عليه السّلم واحد وليس في كتب المتقدّمين الّا الواحد ولكن لما كانت عبارة كلّ من الكتب مختلفة في توصيفه تخيّل ابن داود انّه مشترك بين الثلاثة وليس الأمر كذلك وقد أشار إلى ذلك بعض المتأخرين في كتابه لمعرفة الرّجال وقد وقع في الغلط من ذلك الاشتباه بعض المحقّقين من المتأخرين وفعل في تصانيفه ما فعل من البحث على صحّة الحديث والّذى في طريقه علىّ بن الحكم فإذا اطلعت عليه فلا تغفل انتهى لكن سهى قلمه الشّريف في نسبته ايّاه إلى الصّادق ( ع ) مع قوله بالإتّحاد ضرورة تصريح الشّيخ ره بكون علىّ بن الحكم ابن الزّبير من أصحاب الرّضا ( ع ) وعلىّ بن الحكم من دون توصيف من أصحاب الجواد واستشهدوا الإتّحاد بأمور فمنها انّ الكشي ذكر الأنباري خاصّة والنجاشي النّخعى خاصّة والشيخ الكوفي خاصّة ولو كانوا متعدّدين لأشاروا إلى أزيد من الواحد والأوصاف ممكنة الاجتماع لانّ النّخعى نسبة إلى العشيرة لا تنافى بينها وبين النّسبة إلى البلدة وهي الأنبار وامّا الأنباري والكوفي فباعتبار كون الأنبار من توابع الكوفة القريبة لها أو باعتبار اوّل امره واخره فقد يكون أصله انباريّا ثمّ يسكن الكوفة ومنها انّ ظاهر كلام النّجاشى في ترجمة أبى شعيب المحاملي اتّحاد ابن الزّبير والأنباري حيث جمع بين الوصفين فقال أبو شعيب المحاملي كوفّى ثقة من رجال أبى الحسن موسى ( ع ) مولى علىّ بن الحكم بن الزّبير الأنباري له كتاب الخ ومن المعلوم انّ الأنباري محلّه الكوفة كما قيل واحتمل الوحيد ره كون أحمد بن محمّد الّذى يروى عن علىّ بن الحكم الكوفي هو ابن أبي عبد اللّه البرقي فانّ اطلاق أحمد بن محمّد عليه بالإطلاق كثير بل شايع فيكون هذا قرينة للإتّحاد فتامّل كي يظهر لك انّ اطلاق أحمد بن محمّد منصرف إلى ابن عيسى وفي كتب الأخبار أيضا تصريح بروايته عن علىّ بن الحكم ومنها ما في تعليقة الوحيد ره من الاستشهاد لاتّحاد الأنباري والنّخعى بانّ داود بن النّعمان وصف في ترجمته بالأنبارى وعلىّ بن النّعمان أخا داود يوصف في ترجمته بالنّخعى ومنها ما في التّعليقة أيضا من الاستشهاد للاتّحاد باتصاف علىّ بن الحكم النّخعى بالكوفي بل اتصاف داود وعلى وابنه بالكوفيّين واشتهار الحسن ومعروفيّته بالحسن بن علي الكوفي ومنها ما في التعليقة أيضا من الاستشهاد لاتّحاد ابن الزّبير مع الكوفي الثقة برواية محمّد بن إسماعيل ومحمّد بن السّندى والسندي لقب إسماعيل كما مرّ ويأتي في علىّ بن السرّى ومنها ما في التعليقة أيضا من انّه سيأتي في محمّد بن الفضيل انّ أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن أبي عبد اللّه كليهما يرويان عن علىّ بن الحكم وفي هذا شهادة واضحة على الاتّحاد ومنها ما في التعليقة أيضا من انّه عند ذكره في سند الرّوايات بل وجملة من كتب الرّجال لم يقيّد بقيد من القيود ولم يؤت بالمميّزات المذكورة مع كثرة وروده فتلخّص ممّا ذكرنا كلّه اتّحاد الجميع وانّه يروى عن الرّضا والجواد جميعا ويشهد باتّحاد ما ذكره الشّيخ في باب أصحاب الجواد ( ع ) مع الّذى ذكره في باب أصحاب الرّضا ( ع ) ما لا يخفى على المتتبع الفطن من انّ الشّيخ ره إذا ذكر راويا مع مميّزه في أصحاب امام ( ع ) وأراد ان يذكره في باب أصحاب امام اخر أعاد اسم الراوي وحده أو هو مع اسم أبيه ولم يعد الوصف المميّز اعتمادا على ما ذكره في سابقه وهنا ذكر علىّ بن الحكم مميّزا له بابن الزبير النّخعى ولذا اقتصر في باب أصحاب الجواد ( ع ) على اسمه واسم أبيه ولم يعد المميّز وانّ ما ذكرناه مميّزا لكلّ واحد من رواية جمع عنه لمحض بتعيّة من ميّزه به والا فكلّ هؤلاء يروون عن علىّ بن الحكم بن الزبير النّخعى الأنباري الكوفي واللّه العالم بقي هنا شئ وهو انّ أحمد بن محمّد الّذى يروى عن علىّ بن الحكم محتمل لابن خالد كما في كتاب النّجاشى ولابن عيسى كما في التهذيب في باب صفة التيمّم وهو الظّاهر في مثل هذا الاطلاق وصرّح بابن عيسى في طريق علي بن الحكم من مشيخة الفقيه 8255 علىّ بن حمّاد الأزدي قد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق وقد روى الكشي عن محمّد ابن مسعود أنه قال علىّ بن حماد الأزدي متّهم وهو الّذى يروى كتاب الاظلّة انتهى ولم يذكر ما اتّهم فيه ومثله بعينه في التحرير الطاووسي بزيادة كلمة بالغلوّ بعد كلمة متهم ومثله بعينه اعني مع الزّيادة في القسم الثاني من الخلاصة وفي الباب الثاني من رجال ابن داود علي بن حماد الأزدي متّهم غال انتهى 8256 علىّ بن حمّاد بن عبيد اللّه بن حماد العدوي أبو الحسن بن حمّاد الشّاعر عنونه الوحيد ره كذلك وقال مرّ في ترجمة عبد العزيز بن يحيى ترحّم الشيخ ره عليه وانه رئاه وهو شيخ الإجازة أجاز للحسين بن عبيد اللّه الغضائري انتهى وما ذكره صحيح الّا انّ قلمه الشّريف سهى بابدال النّجاشى بالشّيخ فانّ النّجاشى هو الّذى مرّ عنه ما ذكره وقد ذكرنا غير مرّة انّ شيخوخة الإجازة تغنى عن التّنصيص بالتوثيق لجريان عادة الأصحاب بالاستغناء بشيخوخة الإجازة عن التوثيق وقال العلّامة في الإيضاح رايت بخطّ الشّيخ صفّى الدّين محمّد بن معد الموسوي انّه ابن حمّاد صاحب هذه الأشعار التي تنوح بها الناحة في المشاهد الشّريفة وغيرها انتهى وحكى الحائري عن خطّ بعض الأزكياء هكذا علىّ بن حمّاد الشّاعر المعروف بابن حماد الشّاعر البصري كان من أكابر علماء الشّيعة وشعرائهم ومن المعاصرين للصدوق ونظرائه واشعاره في شأن أهل البيت وقصائده في مدايح الأئمة ومراثيهم ولا سيّما في مراثي الحسين ( ع ) مشهورة وفي كتب الأصحاب وخاصّة في كتاب مناقب ابن شهرآشوب وفي كتاب المراثى والخطب للشيخ فخر الدّين الرّياحى المعاصر مذكورة انتهى وقد عدّه ابن شهرآشوب في اخر معالم العلماء في فضل شعراء أهل البيت المجاهدين في ذلك قائلا أبو الحسن علىّ بن حمّاد بن عبيد العبدي الأخبارى البصري وورد عن بعض الصّادقين ( ع ) انّه قال تعلّموا شعر العبدي ( 2 ) فانّه على دين اللّه ويقال انّه لم يذكر بيتا الّا في أهل البيت عليهم السّلم انتهى والظّاهر قلمه بابدال العدوي بالعبدى في العنوان والرّواية فانّ الرّجل عدوّى وليس بعبدى كما لا يخفى ونقل الحائري انّ من شعره ظلّ الأمين وصدّها عن حيدر * تاللّه ما كان الأمين أمينا قال يريد بالأمين امين الإسلام لدى القوم وما فعله يوم الشورى وخلط بعض عوام العامّة العمياء كالسيّد الشّريف فقالوا انّه لبعض غلاة الشّيعة الزّاعمين انه سبحانه ارسل جبرئيل بالنبوّة إلى علي عليه السلم فظل وأداها إلى النّبى ( ص ) قاتلهم اللّه انّى يؤفكون 8257 علىّ بن حماد المنقري الكوفي قد مرّ ضبط المنقري في اسلم بن أيمن وقد عدّ الشّيخ الرّجل من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا ولكنّه مجهول الحال وقد نقل في جامع الرّواة رواية سهل بن زياد وأحمد بن أبي عبد اللّه ومحمّد بن حسان عن محمّد بن علىّ بن إبراهيم عنه عن حريز تارة وابن أبي يعفور أخرى ورواية علىّ بن العبّاس عنه عن عمرو بن شمر 8258 علىّ بن حمزة بن بهمن بن فيروز الأسدي مولاهم الكوفي المعروف بالكسائى عنونه العلّامة الطباطبائي كذلك تبعا لابن سعد في الطبقات ثم نقل عن ابن خلكان انّه قال ره هو أحد القراء السّبعة كان اماما في النّحو واللّغة والقران ولم يكن له في الشّعر يد حتّى قيل ليس في علماء العربيّة اجهل بالشعر من الكسائي انتهى ثمّ قال اخذ القراءة عن حمزة بن حبيب الزيّات وجاء اليه وهو ملتفّ بكساء فقال حمزة من يقرء فقيل الكسائي فبقى علما له وقيل بل احرم في كساء فنسب اليه وقيل غير ذلك وقرء النّحو على معاذ وهو معاذ بن مسلم الهراء أحد رجال الحديث من أصحاب الصّادق ( ع ) ثمّ على الخليل ثمّ خرج إلى بوادي العرب والحجاز ونجد وتهامه وكتب عن العرب شيئا كثيرا وكان يؤدّب الأمين بن هارون الرّشيد توفّى سنة تسع وثمانين بالرّى وقد كان صحب الرّشيد وقد توفّى في ذلك اليوم محمّد بن الحسن الشّيبانى الفقيه الحنفي فقال الرشيد دفن الفقه والعربيّة بالرىّ وقيل مات بطوس سنة اثنتين أو ثلث وثمانين ومائة وقيل مائة وتسع وتسعون هذا كلام العلّامة الطّباطبائى ره وهو كما ترى حيث لم يتعرّض لمذهبه ولا وثاقته فيخرج عن عنوان الرجالي ويندرج في عنوان